آقا رضا الهمداني
86
مصباح الفقيه
التيمّم وغسل ما حول الجبيرة ، واللَّه العالم . الثالث : لو التصق بالبشرة الصحيحة شيء يتعذّر نزعه ، فهو بحكم الجبيرة ، كما عن الذكرى ( 1 ) تصريحه بذلك ، لعموم قوله عليه السّلام في رواية عبد الأعلى ، المتقدّمة ( 2 ) : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه تعالى * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 3 ) امسح عليه » . وقوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 4 ) . مضافا إلى إمكان دعوى القطع بأنّ مناط الحكم المستفاد من أخبار الجبيرة موجود في الفرض ، إلَّا أنّ عهدتها على مدّعيها . ولكنّ الإنصاف أنّه ليس بالبعيد ، خصوصا بملاحظة أسئلة السائلين حيث إنّ سؤالهم ابتداء عن كفاية المسح على الجبيرة لم يكن بحسب الظاهر إلَّا لأجل كون المسح على الجبيرة لديهم ميسور المتعذّر ، لصيرورة الجبيرة لأجل لصوقها بالعضو بمنزلة جزئه بنحو من الاعتبار والتسامح العرفي . وكيف كان ففي القاعدة المستفادة من الروايتين غنى وكفاية . والمناقشة في سنديهما - بعد كون القاعدة المستفادة منهما مسلَّمة عند جلّ العلماء حيث إنّهم لا زالوا يتمسّكون بها في أبواب العبادات
--> ( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 144 ، وانظر : الذكرى : 96 . ( 2 ) في ص 75 . ( 3 ) سورة الحج 22 : 78 . ( 4 ) غوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .